“عبد الملك بن مروان” موحد الدولة العربية

 

خلود محمد

المقدمة:-

في هذا العهد نعمل فيه لبعث مجد الأمة العربية وتحقيق نهضتها وتجديد قوتها ، ونتحدث فيه الكثير عن القومية العربية ، فهل يمكن تحقيقها ، أو هل يمكننا تحقيق الهدف .

فسوف نتحدث عن الخليفة عبد الملك بن مروان الذي يعتبر خامس خلفاء بني أمية والمؤسس الثاني لدولتهم بعد معاوية بن أبي سفيان ولكن أعماله كانت مرتبطة بأسرتهِ وتاريخ أمتهِ.

_نسبه ونشأته:-

هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، وكنيته أبو الوليد ، وهو أول من سمي في الإسلام “بعبد الملك” ،وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة ، وقد إطربت المصادر في تاريخ مولده إطراباً كبيرا ، فإبن “سعد” يذكر أن مولده كان سنة “ست وعشرين” وإبن “عبد ربه” يقول كان مولده سنة ثلاث وعشرين وكثيرا اختلافوا في سنة مولده فيذكر “البغدادى” أنه ولد ويزيد بن معاوية سنة وست وعشرين ،و إتفق مع أبي الفداء في نقل هذه الرواية.

نشأ عبد الملك بن مروان بالمدينة المنورة ، وكان أبوه علي الخاتم لعهد (عثمان بن عفان “رضي الله عنه” ) شهد يوم الدار مع أبيه وله عشر سنين ، “وكان عبد الملك بن مروان من الزهاد ، والفقهاء ، والملازمين للمسجد والتاليين للقرآن”.

_وصفه وشخصيته:-

وصفه “عمرو” وقال عنه ، إنه أخد بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة ، إنه أخد بأحسن البشر وأذا لقي ، وبأحسن الحديث إذا حدث ، وبأيسر المؤونة إذا خلف ، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه ، فقد تشير بعض المصادر إلي إن “عبد الملك” كان يتمتع ببنية جسدية قوية وكان أسمر ، جميلآ ، طويل القامة ، وكان قوي الإرادة ثابت العزم ، يصر الوصول إلي غايته مهما كان في طريقه من عقبات ، وهذه الصفتين تؤهلان الأنسان للخلافة وتعدان من شروط القيادة والزعامة ، فلا يصلح لزعامة ، وقيادة ،ورئاسة الأمم إلا من توافرت هذة الصفتين.

_الوضع السياسي للدولة عند توليته الحكم:-

في رمضان من عام (٦٥ه‍) وجد “عبد الملك بن مروان” نفسه خليفة ، أقبل عليه زعماء بني أمية ،وأمراء الجنود ،ورؤساء القوم ؛ فسلموا عليه بالخلافة في ” دار الخلافة ” بدمشق ، وبعد ذلك في بكرة هذا اليوم روعت “دمشق” بنبأ سري ، وهو أن الخليفة الذي عقدت لين البيعة منذ عشرة شهور فقط ، وعلقت عليه كبار الآمال وقد مات فجأة. مات “مروان بن الحكم” دون أن يكمل العام الأول في خلافته ، فتوجه إبنه، وهو ولي عهده علي الفور إلي دار الخلافة ، وأقبل عليه الرؤساء وكبار رجال الدولة فبايعوه ، وهكذا تمت المبيعة لابنه الخليفة الجديد وهو ” عبد الملك بن مروان” في نفس اليوم ، فقد تمت البيعة لعبد الملك دون حدوث نزاع أو خلاف ، فأدى ذلك إلي إستمرار الدولة ، فأنتقل الأمر بكل هدوء من الأب إلي أرشد أولاده ، وقد حفظت وحدة القوم ، والكل مجمع علي واصلة الجهد لإكمال البناء الذي وضع أساسه الخليفة السابق ، حتي صار صرحا شامخآ.

_كيف كان حال الدولة في فترة خلافته:-

إرتبطت الأمة العربية بتاريخها علي مدي العصور وذلك بما تمتلكه من مخزون ثقافي؛ لذا فإن العرب من أكتر الشعوب إختفاء بالتاريخ الذي ينتقل من القوة للضعف ومن مرحلة الإبداع إلي الإضافة

ولكن يعد عهد الخليفة “عبد الملك بن مروان” من أكثر العصور ازدهاراً ؛فقد وضع لبنة أساسية في بناء التراث الأسلامي ولعب دورا رئيسياً في رسم معالم التاريخ الثقافية ،والسياسية ،والإدارية والاقتصادية الأمر الذي إنعكس علي توجهات الدولة -الفكرية ،والقومية ،والدينية.

_وكانت من أهم أعماله :-

١-بناء الكعبة

 ٢-بناء قبة الصخرة

 ٣-بناء واسط

٤-بناء تونس

الخاتمة:-

وقد جاء عام (٨٦ه‍/٧٠٥م) والأوضاع في الدولة متباينة ومستقرة ، وفي رمضان من ذلك العام أتم عبد الملك واحداً وعشرون عاماً في الحكم ،وبلغ من العمر إثنين وستون عاماً ، فمرض مرضه الأخير ، وأشتد به المرض ثم كانت وفاته الخميس في منتصف شوال عام (٨٦ه‍/٧٠٥م) ، وفي نهاية موضوعي أتمني أن أكون قد وفقت إلي ما رميت إليه من خلال هذا العمل ، والله ولي التوفيق.

0 Reviews

Write a Review

Read Previous

الزعيم و أميتاب باتشان

Read Next

الحلقة الأخيرة الجزء الأول

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular