فضل العشر الأواخر من رمضان

بسمله علي احمد

العشر الأواخر من رمضان أوقات فاضلة ونفحات ربانية مباركة،والواجب على المسلم إستثمارها واغتنام كل لحظة ونفس فيها بالطاعات والقربات، فقد بلغ من إغتنام الصحابة والسلف لها أنهم كانواْ يُفطرون على لقيمات ويؤخرون الفطور الكامل للسحور حتى لا يضيع الوقت في الطعام،فعن زر بن حبيش (رضي الله عنه) قال: “في ليلة سبع وعشرين من استطاع منكم أن يؤخر فطره فليفعل وليفطر على ضياح لبن”.

أهم أعمال العشر الأواخر من رمضان ما يلي:

1 _ أن أول وأهم عمل في العشر الأواخر من رمضان هو ترك الخصومة والتباغض والتشاحن وتصفية القلوب من الغل والحقد والحسد تجاه المسلمين، فقد كانت الخصومة والملاحاة سببا في رفع تعيين ليلة القدر،
وقد تكون سببا من الحرمان من العفو والمغفرة فيها، ومن أراد العفو من الله فليبادر في العشر الأواخر بالعفو عن الناس،
»» عن عباده بن الصامت (رضي الله عنه) قال:” خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: “خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان، فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم”

2 _ الإعتكاف
الإعتكاف هو لزوم المسجد بنية الإعتكاف، ولا يكون إلا في المساجد قال تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، وهو سنة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فقد كان يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه إعتكف عشرين يوما
ويبدأ الإعتكاف من غروب شمس ليلة 21 رمضان وينتهي بغروب شمس الليلة الأخيرة من رمضان والمرأة فيه مثل الرجل بشرط إذن زوجها، ووجود مكان في المسجد خاص بالنساء،
وعدم تعطيل واجباتها الأسرية والعملية، ولا يصح اعتكافها في بيتها، فعن عائشة رضي الله عنها أن “النبي (صلى الله عليه وسلم) إعتكف معه بعض نسائه، وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم، ويخرج المعتكف من المسجد للضرورة ويجدد نيته كلما عاد للمسجد، ويجوز لكل مسلم أن ينوي الإعتكاف مدة بقائه في المسجد

3 _ من أهم الأعمال في العشر الأواخر تحري وتلمس ليلة القدر، وفضلها كبير وعظيم كما في سورة القدر، فهي خير من ألف شهر، أي أن العبادة فيها تعادل أو تزيد على نيف و80 سنة، وقيل إن الألف شهر للتكثير، والعدد لا مفهوم له فلا حد لثواب العبادة فيها ولهذا قال الله تعالى:” خير من ألف شهر” ولم يقل:( كألف شهر) والملائكة تتنزل فيها بإمامة سيدنا جبريل عليه السلام “والروح فيها”، وليس فيها إلا السلام حتى مطلع الفجر، ولهذا كان كثير من الصحابة وأئمة السلف يغتسلون ويتطيبون ويلسبون أجمل الثياب في ليالي العشر الأواخر من رمضان أو في الليالي الوترية التي يظنون أن ليلة القدر فيها، وكان لتميم الداري حلة اشتراها بألف درهم وكان يلبسها في الليلة التي يترجى فيها ليلة القدر، وكانواْ يتأملون بطهارة وجمال الظاهر تطهير وتجميل الباطن.

سبب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم ؟

سميت بليلة القدر، لأن الله يقدر فيها أحداث العام من آجال وأرزاق قال تعالى:” فيها يفرق ‌كل أمر حكيم”.

وقيل: لأن من ليس له قدر يصير بالعبادة فيها صاحب قدر
وقيل: القدر من التضييق قال تعالى: “وأما إذا ما ابتلاه ‌فقدر ‌عليه ‌رزقه”أي أن الأرض على سعتها تضيق بالملائكة في تلك الليلة لكثرتهم،وقيل: لقدرها ومنزلتها عند الله

الدعاء..!
وخير الدعاء ما توازن فيه الداعي بين حاجات الدنيا والآخرة كهذا الدعاء القرآني الجامع: “ربنا آتنا في ‌الدنيا ‌حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”.
والدعاء الصاعد إلى السماء ما كان بلسان الذلة والإنكسار لا الفصاحة والإنطلاق.

0 Reviews

Write a Review

Read Previous

علي جمعة عن اليتيم … باب خير للناس

Read Next

لـيـلة الـقـدر و فضلها

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular