دعاء العتق من النار في ليلة القدر

 

محمد شحاته

يتساءل كثيرون عن دعاء العتق من النار في ليلة القدر، فإنه يستحب قول الإمام في دعاء القنوت: «اللهم أعتق رقابنا ورقاب أمواتنا من النار» أمرٌ مستحبٌّ ولا حرج فيه.

دعاء العتق من النار في ليلة القدر

ويستحب ترديد دعاء العتق من النار في ليلة القدر، لأن الدعاءَ بطلب النجاة من عذاب الله والأمن من عقابه، فالدعاء للأحياء والأموات عبادة مستحبة شرعًا، والعتقاء من الأحياء والأموات في شهر رمضان من النار كُثُر كما دلَّت على ذلك الأحاديث الصحيحة، فرحمة الله واسعة، والرجا منه مقبولٌ، فضلًا منه تعالى وتكرمًا.

وقد جاء في نصوص الشرع الشريف ما يحث المؤمن على الدعاء وطلب النجاة من عذاب الله، والتعوذ من النار، فمن القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 16].

وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ۝ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: 65-66].

دعاء العتق من النار

ومن السُّنَّة النبوية حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو ويقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» أخرجه البخاري.

وعنه أيضًا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» أخرجه مسلم.

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ، وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ» أخرجه البخاري.

دعاء العتق من النار في العشر الأواخر من رمضان

يعتبر شهر رمضان فرصة للمسلمين للتقرب إلى الله، والعتق من النار ، حيث يمثل شهر رمضان فرصة لكل مسلم للبعد عن المعاصي والدخول في كنف الله عز وجل ويوصي الشرع الشريف بالأعمال الصالحة والإحسان إلى الآخرين والإكثار من الأعمال الصالحة في شهر رمضان ففيها رضا الله ودخول الجنة، ومن الأعمال التي يمكن للمسلمين القيام بها الإكثار من قراءة القرآن الكريم والتهجد و الاعتكاف حيث يعتبر الاعتكاف فرصة للتقرب إلى الله والحصول على رضاه.

ويستحب أن يقول المسلم اللهم اعتق رقابنا من النار، اللهم إني أعوذ بك من النار يوم القيامة.

اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر اللهم إني أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال.

اللهم إني أعوذ بك من شر الدنيا وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر.

اللهم إني أسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل، اللهم إني أسألك حسن الخاتمة ومغفرة الذنوب والعتق من النار.

اللهم اجعل لي في هذا الشهر رزقاً حلالاً وبركة ، اللهم اجعل لي في هذا الشهر قبولاً ومغفرة ورضواناً منك.

اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، اللهم إني أسألك الرضا والقناعة والتوفيق في الدنيا والآخرة.

اللهم إني أسألك الهداية والتوبة والعفو والمغفرة، اللهم اجعل لي في هذا الشهر مغفرة ورحمة وعتقاً من النار.

اللهم اجعل هذا الشهر شهر الخير والبركة والعتق من النار، اللهم اجعل هذا الشهر شهراً للتوبة والاستغفار والتقرب إليك.

اللهم اجعل هذا الشهر شهراً للعبادة والتدبر في آياتك الكريمة اللهم اجعل هذا الشهر شهراً للصلاة والصيام والتصدق والقراءة.

0 Reviews

Write a Review

Read Previous

دور إيران من الصراع اليمني

Read Next

المطلقة و البواب …. الجزء الثاني

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular