حياة الفاروق عمر بن الخطاب

بقلم خلود محمد

عمر بن الخطاب هو الفاروق هو أحد صحابة رسول الله المقربين له، وثالث الخلفاء الراشدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو فوق ذلك كله عظيم في أخلاقه وفي نفسه وقد عرف بعدله وأمانته وخوفه الشديد من الله فجعله من العشرة المبشرين بالجنه.

 نسبه وولادته:-

هو عمر بن الخطاب،ابن نيفل،بن عبد العزي….بن مضر بن نزار،بن معد، بن عدنان، امه حنتمة بنت هاشم بن المغيره أما عن ولادته فهو ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنه، أو قبل سنه حرب الفجار بأربع سنين وكانت حرب الفجار قبل بعثة النبي بسته وعشرين سنه، وكان سن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت أربعة عشر سنة، فيكون مولد عمرو قبل البعثة بثلاثين سنه.

أوصافه وشخصيته:-

كان عمر أبيض اللون، حسن الخدين، غليظ القدمين والكفين، ضخم الجثه، أصلع شديد الصلع، فكان يشرف على الناس كأنه راكب دابة وكان شديد القوة، لا جبانا ولا ضعيفا، يحسن المصارعة والفروسية وركوب الخيل، واحب الشعر ورواه، وكان يذهب إلى عكاظ وغير عكاظ حتى يسمع الشعراء ويحفظ أشعارهم ويرويها، ثم أنه برز في معرفه أنساب العرب؛ وكان جيد البيان، وحسن الكلام، واتصف باعتزازه بنفسه الذي جعله يتعصب لرأيه، فلا يقبل جدلا ولكن ومع ذلك لم يمنعوا من أن يقلب أراء غيره بينه وبين نفسه فحارب عمر في جاهليته للخارجين عن عبادة الأصنام وعندما بعث النبي حتى ينشر الدعوة الإسلاميه فكان عمر أكثر رفضا لهذه الدعوة الجديده وبدا يحارب الدعوة ولكن عقل عمر، واقبل بالدعوه فقذف جاهليته جانبا وآمن بمحمد ليكون “الفاروق” الذي تحدث الناس باسمه في إجلال وإكبار.

نشأته:-

 نشأ عمر، مثله كمثل نشأة أبناء قريش في طفولته وشبابه ولكن امتاز عليهم بالقراءة، لأنه كانوا قليلين جدا الذين يتعلمون، فلم يكن في قريش كلها، حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم غير سبعة وعشر رجلا يقرأون ويكتبون وكان من ضمنهم سيدنا عمر، عاش سيدنا عمر خمسا وستين سنه، أمضي ثلاثين سنه في الجاهليه وكان موكلا بسفارة قريش، فعندما يحدث أي حرب بين قريش وغيرهم كانوا يبعثوه للمفاوضة معهم.

ولم يكن أبوه من وجوه قريش ولا حتى من رؤسائها، بل كان رجلا فظا غليظا قاسيا، فكانت معاملته مع عمر يعتبه إذا عمل، ويضربه إذا قصر، وهذا جعل عمر ينشأ نشأة شعبيه، ذاق فيها مرار الحياه وبشكل عام، بسبب صعوبات الحياه كان عمر خبيرا بالحياه قبل اسلامه، فعندما أسلم انقلبت حياته من اليسار إلى اليمين، دخل الاسلام دخول الخبير بلا عيب الاشرار، فاكتملت بذلك شخصيته وتوازنه عبقريته.

ألقابه:-

فقد لقب بالعديد من الألقاب ومنها:-الفاروق،خليفة رسول الله (ص)،فأما عن أبرزهم فكان لقب بأمير المؤمنين وعرفه واشتهر بين الناس بذلك اللقب ويعود سبب اللقب الى إلحوار الذي دار بينه وبين عامل في العراقيين وبين سيدنا عمرو بن العاص.

زوجاته وأولاده:-

الزواج في الجاهليه:-فقد تزوج من ثلاث نسوة فكانت الاولى: قريبة بنت اميه المخزومية وهي اخت ام سلمة ( ام المؤمنين).

فاما عن الثانيه فهي ام كلثوم بنت عمرو ابن جرور الخزاعية فلما كانت الحديبيه ونزل قول الله تعالى (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) فطلقها.

أما عن الثالثة فهي كانت زينب بنت مظعون الجمجي، وقد أسلمت وكانت من المهاجرات وهي أم عبد الله وحفصه وعبد الرحمن.

اما عن زوجاته بعد الإسلام:-عمر من أم كلثوم بنت علي ابن ابي طالب فانجبت منه زيدا الاكبر ورقية.

وتزوج من جميله بنت عاصم بن ثابت،فانجبت منه عاصما،كانت جميله تدعى عاصية،ولكن النبي (ص) غير اسمها وقال: بل انت جميله.

وتزوج أيضا أم حكيم، فانجبت منه فاطمه.

ثم تزوج من عاتكه بنت زيد بن عمر،اخت سعيد بن زايد، وابنة عم عمر، وكانت من المهاجرات وعلى جانب كبير من الفصاحة والجمال، فانجبت منه عياضا. ثم بعد ذلك تزوج سبيعه بنت الحارس، وتعتبر أول امراه اسلمت بعد صلح الحديبيه فأنجبت منه لهية وعبد الرحمن وفكيهة وزيد الأصغر ولكن اختلف المؤرخون في اسمها. وتزوج عمر ايضا اربعا من تلك النساء بمكه،وخمسا بعد هجرته إلى المدينه، على ان جمعهم لم يكتفي فقط في بيته، بل إلى ذلك أن عمر خطب امراتين، فما قابلت منه الخشونه وشدته على النساء.

إنجازات عمر بن الخطاب:-

استطاع ان يرفع راية الجهاد للمسلمين، والجهاد الذي أمر الله به وخض عليه، وجعله ركن من أركان الإسلام وجعله فريضة من أعظم الفرائض، بل لم يكن هذا الجهاد لفتح والغنيمة، ولا حتى لتوسع وسيطرة ولا للظلم والاستعمار،بل كان لنشر الدين الاسلامي دين الله، وفترة حكم عمر تمت فيها الكثير من المعارك وأكبرهم حسما في تاريخ الأمه الاسلاميه وكان قبل أن يخوض أي معركة كان يأخذ الوقت الكافي من التفكير طويلا. فقد فتح بلاد الشام والجزيرة العربية في معركة اليرموك وأمر عمرو بن العاص بجيشه لفتح فلسطين وشرحبيل بجيشه إلى الأردن وأبو عبيدة بن الجراح ومعه خالد بن الوليد ويزيد بن ابي سفيان بجيشهم نحو دمشق ومن أهم المدن التي اتجهت اليها الجيوش دمشق واستطاعوا ضم الاردن والناحية الشماليه في فلسطين كل من صفورية وعكا وصور تحت سلطان المسلمين وجرت معركة عنيفه كقتال اليرموك كان النصر فيها للمسلمين، فكان فتحا عظيما لانه معدل فتح بيت المقدس وفتح العديد من البلاد منها سوريا وحمص ومصر والنوبة وبركة وطرابلس والعراق وبلاد فارس وتم فتح هذه البلاد تحت سلطان المسلمين وتم نشر الدعوة الاسلامية ولكن لم تكن الحرب بين العرب هجومية بل كانت حربا دفاعية.

 الخاتمة:-

تم اغتيال عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة المجوسي لعنه الله في السنة الرابعة والعشرين من الهجرة بعد أن كان خير خليفة للمسلمين وأعظمهم والمثل الأعظم فى التضحية والدين والعدل حيث ذكر قولا “يسألونك على العدل قل مات عمر.”

0 Reviews

Write a Review

Read Previous

قصة سيدنا لوط …الجزء الأول

Read Next

قصة الصحابي: عمار بن ياسر (رضي الله عنه)

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular