المطلقه والبواب  …. الجزء الأول

بقلم ميرو

اتطلقت بعد ما صبرت علي المر …

واتعرضت للضرب …

والذل … والاهانه … والاحساس بالقهر

ومقدرتش اطلب الطلاق عشان مخدش لقب مطلقة

ولكن اخيرا … اتقبض علي زوجي في شقة راقصة مشهورة …

وكانت الراقصة دي بتتاجر في سرقةالاثار …

وبمجرد ما انقبض علي زوجي …

رفعت انا عليه قضية طلاق

وطبعا كسبتها

وخرجت من سجن زوجي الظالم المريض …

لادخل لسجن اكبر وهو سجن المجتمع الذي لا يرحم المطلقات

الاول اسمحولي اعرفكم بنفسي …

انا شيرين 33 سنة … وللاسف معنديش اطفال

بكالوريس تجارة …

عندي هواية العزف علي الة الكمان …

شخصية حالمة ورومانسية لابعد الحدود …

من اسرة ثرية … ليا شقيقان من الذكور

وانا البنت الوحيدة …

اخواتي الذكور متزوجين وعندهم اطفال

لكن زوجاتهم اجارك الله … بيعشقوا النميمة والتجريح في خلق الله … ده غير انهم بيغيروا من بعض وبينافقوا

ولستر ربنا انهم لما قسموا ميراث بابا الله يرحمة …

وجدوا ان ابي الله يرحمة كان قد كاتب لي وصية بعمارة المنيل … ودي العمارة الي انا قاعدة فيها دلوقتي

بعد ما اتطلقت وبعدت عن اخواتي الذكور بزوجاتهم وشرهم

كما ترك لي ايضا مبلغ في البنك لا باس به …

لكن المشكلة اني لقيت نفسي لوحدي تماما والبيت كبير

وهو مكون من دور ارضي و اربع طوابق .. المتبقية

صحيح البيت جميل وكبير وهادي …

لكن مفيهوش سكان خالص …

وبصراحة لما بيجي الليل كنت بشعر اني خايفة ومرعوبة ..

.

فا اقترح عليا اخواتي اني اجيب غفير او حارس للعمارة مؤقتا … لغاية ما انتقي السكان الي هيسكنوا معايا…

نظرا لاني وحيدة ويجب ان انتقي العائلات المحترمة الي هتسكن في الطوابق الثلاثة المتبقية …

وبالفعل فضلت فكرة الحارس دي في دماغي

وكنت بفكر فعلا اعمل اعلان علي الانترنت عشان اجيب حارس امن للمنزل

لكن في يوم وانا راجعة من السوبر ماركت

سمعت صوت طفل صغير بيبكي بجانب العمارة …

وكان واضح ان الطفل ابن شهور قليلة

لكن استعجبت ان الطفل لوحده …

فا وقفت قليلا وتلفت يمينا ويسارا …

ولقيت طفلة عندها تقريبا 12 سنة

وكان واضح من الملابس البسيطة المتسخة التي كانت ترتديها انها اشبة بالاطفال المشردين

واتت تلك الطفلة … تجري علي الطفل لما لقتني واقفة جنبة

وكان واضح انها خايفة علي الطفل مني …

واخذت تنظر الي بخوف

فا سالتها … وانا ابتسم لها لاطمئنها من ناحيتي

قلت … هو ده اخوكي؟

قالت … لا دي اختي لانها بنت مش ولد

قلت … وهي بتعيط ليه؟

قالت … عشان عايزة ترضع

قلت … مامتك فين؟

قالت … امي ماتت

بعدما سمعت ردها شعرت بان قلبي قد اعتصر

فقلت … امال انتوا عايشين مع مين؟

قالت … عايشين مع ابويا

قلت … وبيتكم فين؟

قالت … احنا لسه جايين من البلد وملناش بيت

قلت … امال بباكي فين؟

ردت وهي تشير لشخص ياتي من خلفي

قالت … ابويا جه اهوه

نظرت للاتجاه الذي اشارت له اصابع الطفلة

لاجد شابا في العقد الثالث من العمر …

طويل القامة مفتول العضلات

ويبدوا عليه الفقر الشديد …

فا نظرت له وانا اسالة ؟؟؟

      انت ازاي سايب الاطفال كدا

اجاب بصوت هادي ومكسور

قال … معلش اصل البت كانت بتعيط من الجوع واللبن بتاعها خلص وكنت بدور لها علي لبن …

قلت … ولقيت اللبن؟

نكس راسة في الارض وهو يجيب

قال … بصراحة انا مش معايا فلوس

فتحت حقيبتي واخرجت مبلغ من المال وتقدمت ناحيتة لاعطية اياه

ولكنه ازاح يدي بعيدا بالنقود رافضا ان ياخذها

قال … يا ست انا مش شحات ومش بقبل حسنة من حد …

لو عايزة تساعديني بجد ؟

شوفي ليا حد من معارفك

فسالتة : انت بتعرف تشتغل ايه ؟؟؟

قال : اي شغلانة…

انشلة سايس امسح العربيات

او امسح سلالم

او حتي غفير علي اي عمارة …

اهم حاجة ان يكون في مكان انام فيه انا وولادي

فكرت قليلا … ثم قلت تحب تشتغل عندي حارس للعمارة؟؟؟

قال : ياريت ويبقي جميل عمري ما هنساة لحضرتك

قلت … تعالي معايا يا … ثم سالتة … انت اسمك ايه؟

قال : اسمي … صقر وبنتي الكبيرة دي اسمها عبير

والصغيرةاسمها مريم

قلت : اسمع يا صقر … انت من النهاردة هتبقي مسؤال عن البيت ونضافة السلم … والحراسة هتبقي من اهم مسؤلياتك

واخذتة للمنزل ودخلت به للغرفة الخاصة بحارس الامن

وكانت تصلح للاقامة حيث كانت مكونة من غرفة نوم وحمام ومطبخ صغير

بصراحة … انا كنت حاسة اني غلطت لاني اتسرعت ودخلت للبيت راجل غريب … وانا كنت لسة معرفش عنة حاجة

ولا اعرف جاي منين ولا خلفيتة ايه؟

ولااعرف حتة صحيفة سوابقة عاملة ازاي؟

لكن بصراحة … الشهر الي اشتغل فيه صقر في البيت

كان بيشوف شغلة علي اكمل وجه

وكنت بشعر بالامان من ساعة ما بدء يحرس العمارة …

لغاية ما يوم لقيت اخويا الكبير و وزوجتة جايين يزوروني

ولما شافوا صقر …

طلبوا مني اني لازم اطلب من صقر بطاقة

واوراق تثبت هويتة … وانه مفيش علية اي احكام قضائية …

وان لم ياتي بتلك الاوراق

فيجب ان طردة لانه كده هيبقي خطر عليا …

وطلب مني اخي ان يقوم هو بتلك المهمة …

ولكنني رفضت وقلت له انا هااسالة واجيب منه الاوراق بطريقتي … وانت عليك تكشف علي الاوراق الي هاجيبهالك

وبعد ان مشي اخي وزوجتة …

نزلت لغرفة صقر

لاطلب منه اوراق هويتة …

ولكنني لم اجده علي البوابة…

فا دخلت لاطرق عليه جرس غرفة الحارس …

ولكن قبل ان اطرق الجرس سمعت صوت الطفلة عبير ابنتة الكبيرة من الداخل وهي…

تبكي وتتوسل

وتقول … ابوس ايدك متعملش كده معايا … انا كده ممكن اموت زي امي

بعد ما سمعت كلام الطفلة جن عقلي

وفقدت صبري لاعرف ما يحدث بالداخل

فقررت افتح الباب

لاري ما يحدث في الداخل

وبمجرد ما فتحت الباب شوفت حاجة مش هتصدقوها…

اللي فات تسخين واللي جاي الله المعين

0 Reviews

Write a Review

Read Previous

أعمال سفلية الجزء الثالث

Read Next

فضاء النقد “دفتر العقل”.. قصائد تؤسس لمناظرة بين العقل والشعر أحمد سويلم

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular